موجز الأخبار: ارتفاع حصيلة القتلى في إيران مع تحذير الحكومة من "مثيري الشغب" والتدخل الأجنبي
- Next News
- 11 يناير
- 2 دقيقة قراءة
المصدر: وكالة أنباء شينخوا المحرر: هواشيا

القاهرة، 11 يناير (شينخوا) - ارتفع عدد القتلى جراء أسبوعين من الاضطرابات التي تشهدها إيران يوم الأحد، حيث حذرت طهران من أنها ستضرب القواعد الأمريكية والإسرائيلية إذا هاجمت واشنطن أهدافاً إيرانية بذريعة "حماية" المتظاهرين.
أفادت وسائل الإعلام الرسمية بمقتل ما لا يقل عن 109 من عناصر قوات الأمن الإيرانية في اشتباكات منذ بدء الاحتجاجات قبل 14 يوماً. في المقابل، ذكرت منظمات حقوقية مقرها خارج البلاد أن عدد القتلى من المتظاهرين تجاوز 200، إلا أنه تعذر التحقق من هذا الرقم بشكل مستقل.
تزامن تصاعد العنف مع تصاعد حاد في التوترات الإقليمية. وهدد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، يوم الأحد، بالرد على المنشآت العسكرية الأمريكية والإسرائيلية في جميع أنحاء الشرق الأوسط إذا شنت واشنطن ضربات ضد إيران.
وقال قاليباف أمام البرلمان: "إذا اتخذتم إجراءً لمهاجمة إيران، فإن الأراضي المحتلة وجميع المراكز والقواعد والسفن العسكرية الأمريكية في المنطقة ستكون أهدافاً مشروعة".
جاءت تصريحاته عقب تقارير تفيد بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس خيارات عسكرية "لحماية" المتظاهرين. ووصف قاليباف الوضع بأنه "حرب إرهابية" في أعقاب الصراع الذي دام 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو/حزيران 2025، والذي قالت طهران إنه أسفر عن مقتل أكثر من ألف إيراني.
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن حكومته "تراقب عن كثب" الوضع في إيران.
وقال نتنياهو خلال اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي: "إذا تم الإطاحة بالقيادة الحالية، فإن إسرائيل وإيران ستصبحان مرة أخرى شريكتين مخلصتين في بناء مستقبل من الازدهار والسلام".
وفي يوم الأحد أيضاً، سعى الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إلى إيجاد توازن بين المصالحة واستخدام القوة. ففي مقابلة تلفزيونية مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية، صرّح بأن حكومته مستعدة لمعالجة المظالم الاقتصادية التي تُؤجّج الاحتجاجات، لكنه حذّر من أنه لن يتم التسامح مع "المشاغبين".
قال بيزشكيان: "لدى الناس مخاوف، وعلينا أن نجلس معهم ونحل تلك المخاوف. لكن واجبنا الأسمى هو ألا نسمح لمجموعة من مثيري الشغب بالقدوم وتدمير المجتمع بأكمله".
كما قدم بيزشكيان تفاصيل خطط الحكومة لتنفيذ برنامج إصلاح رئيسي للدعم يهدف إلى استقرار الأسواق، وتعزيز الإنتاج، وزيادة القدرة الشرائية، وقدم تحديثاً عن التقدم المحرز حالياً.
اندلعت الاحتجاجات في البداية بسبب الانخفاض الحاد في قيمة الريال الإيراني والإصلاحات الشاملة للدعم الحكومي. وقد ألقت السلطات الإيرانية باللوم في الاضطرابات على جهات أجنبية والعقوبات الأمريكية. وللحد من هذه الاضطرابات، فرضت الحكومة قيودًا على الإنترنت لأربعة أيام متتالية، حيث أفادت منظمة "نت بلوكس" المعنية بمراقبة الإنترنت بانقطاع الخدمة لأكثر من 60 ساعة.
أفادت وكالة أنباء تسنيم شبه الرسمية بوقوع خسائر فادحة في صفوف قوات الأمن في المحافظات. ففي أصفهان، أكد المحافظ علي أحمدي مقتل 30 من أفراد الأمن، وأبلغ عن وفاة رضيع بين الضحايا المدنيين. وشملت الخسائر الأخرى 12 من أفراد الأمن في محافظة فارس، وثمانية من عناصر الوحدات الخاصة التابعة للشرطة في طهران.
كما أفادت وكالة تسنيم بأن 11 مسجداً قد أضرمت فيها النيران في أصفهان ومشهد، بينما قُتل اثنان من عمال الهلال الأحمر في هجمات منفصلة في الشمال.
بينما بثّ التلفزيون الرسمي لقطات لشوارع هادئة في المدن الكبرى صباح الأحد لإضفاء شعور بالهدوء، لا تزال الحكومة تركز على تنفيذ برنامج إصلاحي رئيسي للدعم الحكومي. وقال مسؤولون إن الخطة تهدف إلى استقرار الأسواق وتعزيز القدرة الشرائية، إلا أن التداعيات المباشرة لهذه الخطة قد غذّت موجة الغضب الشعبي الحالية .









تعليقات