top of page

هجوم إلكتروني وصراع سيبراني: الصين تتهم الولايات المتحدة بالاعتداء على مركز التوقيت الوطني

  • صورة الكاتب: Next News
    Next News
  • 20 أكتوبر 2025
  • 2 دقيقة قراءة

في تصعيد جديد في مجال الحرب السيبرانية، أعلنت وزارة الأمن القومي الصينية اتهامها لوكالة الأمن القومي الأمريكية بشن سلسلة هجمات إلكترونية متواصلة على المركز الوطني للتوقيت في الصين، وهو المركز الحيوي المسؤول عن توليد وتوزيع التوقيت الرسمي في البلاد. هذه الهجمات، التي وصفها الجانب الصيني بأنها استمرت لفترة طويلة، استهدفت سرقة بيانات حساسة واختراق أنظمة مركزية تُعد من الأساسات الحيوية لشبكات الاتصالات والأنظمة المالية وإمدادات الكهرباء، مما قد يسبب اضطرابات جسيمة على الصعيد الوطني والدولي.

هجوم إلكتروني وصراع سيبراني: الصين تتهم الولايات المتحدة بالاعتداء على مركز التوقيت الوطني

تفاصيل الهجمات والنتائج المزعومة

كشفت السلطات الصينية أن عمليات الاختراق بدأت عام 2022 من خلال استغلال ثغرات أمنية في تطبيقات الرسائل الخاصة بهواتف ذكية من علامة تجارية أجنبية لم تفصح عن اسمها، مما أتاح للقراصنة الوصول إلى أجهزة الموظفين وأنظمتهم الداخلية المختصة بالتوقيت.


علاوة على ذلك، أوضح التحقيق الصيني أن الولايات المتحدة استخدمت حوالي 42 نوعًا مختلفًا من أدوات الهجوم السيبراني المتخصصة لاختراق شبكات الكمبيوتر الداخلية، بالإضافة إلى محاولات لاستهداف نظام التوقيت الأرضي عالي الدقة خلال عامي 2023 و2024.


الأبعاد الأمنية والسياسية

مركز التوقيت الوطني الذي تديره الأكاديمية الصينية للعلوم هو حجر الزاوية في البنية التحتية الوطنية، حيث يؤمن التوقيت الدقيق لخدمات الاتصالات، النظام المالي، الطاقة، والنقل، وغيرها من القطاعات الحيوية. وبالتالي فإن أي اختراق أو تعطيل له يمكن أن يؤدي إلى أضرار لا يمكن تقديرها، ليس فقط للصين، بل على المستوى الدولي رعِباً لـ "ساعة العالم".


في ظل تصاعد التوترات بين بكين وواشنطن، يأتي هذا الحادث ليزيد من تعقيد العلاقات التي تشمل نزاعات تجارية، سياسية، وتقنية، حيث يتبادل الطرفان الاتهامات بالقيام بهجمات سيبرانية تجسسية وتهديدات متبادلة للأمن القومي.


خلفية وتداعيات محتملة

تعتبر التهم الصينية جزءًا من خلفية الصراع الرقمي المتصاعد بين الصين والولايات المتحدة، حيث تشهد الساحة الدولية منافسة متعددة الأوجه تمتد من التجارة والتكنولوجيا إلى الفضاء السيبراني والأمن المعلوماتي. ويترافق هذا مع تصاعد عمليات التنصت والتجسس الإلكترونية المتبادلة، مما يضع الأمن السيبراني على رأس الأولويات العالمية.


تتزامن هذه الحوادث مع جهود دبلوماسية قديمة وحديثة بين البلدين سعياً للتفاوض على قواعد لعب في عالم رقمي متقلب، لكن الحوادث مثل هجوم المركز الوطني للتوقيت تعزز عوامل عدم الثقة والتوتر في النظام الدولي.


تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page