هدنة مؤقتة بين أفغانستان وباكستان: بين تصاعد التوترات وتطلعات السلام
- Next News
- 16 أكتوبر 2025
- 2 دقيقة قراءة
شهدت الحدود بين أفغانستان وباكستان تصعيداً حاداً في المواجهات العسكرية خلال الأسابيع الأخيرة، إذ أدت الاشتباكات إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى من الجنود والمدنيين على الجانبين. وفي ظل هذا التصعيد، توصلت الدولتان إلى اتفاق مهم على وقف إطلاق نار مؤقت لمدة 48 ساعة، في محاولة لإفساح المجال أمام الحوار وإيجاد حلول سلمية للنزاع المزمن.

وأعلنت الخارجية الباكستانية عن الاتفاق المشترك الذي بدأ مساء الأربعاء، مشددة على أهمية بذل جهود صادقة للوصول إلى حل إيجابي عبر الحوار البنّاء. من جهتها، أكدت حكومة أفغانستان أن وقف إطلاق النار جاء بناءً على إصرار باكستان، وحثت قواتها على الالتزام الكامل بالهدنة.
يأتي هذا الاتفاق عقب انفجارين هزا العاصمة الأفغانية كابول، أديا إلى سقوط خمسة قتلى ونحو 35 جريحاً قبل بدء الهدنة بساعات. وأشارت تقارير إلى نقل عشرات المصابين إلى المستشفيات المحلية، بينهم نساء وأطفال.
التوترات الأخيرة امتدت لما بعد اشتباكات حدودية عنيفة منذ أسبوعين، حيث تبادلت الحكومتان الاتهامات بشأن المسؤولية عن اندلاع أعمال العنف، وسط تضارب الروايات حول الضحايا والمبادرة بوقف النار. يؤكد الجيش الباكستاني أن مقاتلين من طالبان الأفغانية نفذوا هجمات على مراكز حدودية ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى من المسلحين، فيما تشدد حركة طالبان على سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين بسبب القصف.
الأزمة تتفاقم بسبب النزاع الطويل حول "خط دوراند"، الذي رسمه البريطانيون نهاية القرن التاسع عشر. لا تعترف أفغانستان بهذا الخط فيما تعتبره باكستان حدودها الرسمية الغربية. ويتسبب هذا الخلاف بزيادة التوترات خاصة بعد عودة طالبان إلى الحكم في كابول عام 2021، ما أعاد إحياء النزاع الحدودي وهواجس تقسيم القبائل البشتونية.
ومع مواصلة محاولة احتواء التوتر، ينظر المحللون إلى إمكانية تحول وقف إطلاق النار المؤقت إلى انطلاقة جديدة نحو مفاوضات سلام شاملة، بينما تبقى مخاوف تجدد الاشتباكات قائمة، ما يضع مستقبل الاستقرار الإقليمي بين يدي الأطراف ومصداقية جهودهم في الحوار والوساطة.









تعليقات