1. المحور الدبلوماسي: إسلام آباد في طهران لكسر الجمود ومناورات المقترح ذي الـ 14 بنداً
- Next News
- 17 مايو
- 2 دقيقة قراءة
في محاولة لإنقاذ المسار الدبلوماسي المتعثر بين واشنطن وطهران، وصل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية تستغرق يومين، حيث كان في استقباله نظيره الإيراني اسكندر مؤمني. وتأتي هذه الخطوة، التي تلت زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، لتؤكد إصرار إسلام آباد على تفعيل وساطتها التي انطلقت الشهر الماضي باستضافة اجتماع رفيع المستوى بين وفدي البلدين.

ورغم التهدئة الهشة التي بدأت في 8 أبريل لاحتواء آثار الضربات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة في 28 فبراير، فإن النبرة السياسية تشهد تصعيداً حاداً؛ حيث أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تلقي رسائل من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تبدي استعداداً لمواصلة الحوار، في حين وجّه كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف إنذاراً حازماً لواشنطن عبر منصة "إكس"، مؤكداً أنه لا بديل عن قبول الاقتراح الإيراني المؤلف من 14 بنداً، محذراً الإدارة الأمريكية من "فشل تلو آخر" بعد تصريحات ترامب بأن الهدنة باتت في "غرفة الإنعاش".
2. المحور البحري والعسكري: آلية طهران اللوجستية لهرمز وعودة "جيرالد فورد" التاريخية
أعلن رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي عن هندسة آلية تفصيلية جديدة لإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز عبر مسارات محددة ستعلن قريباً، مشدداً على أن العبور سيقتصر على السفن التجارية والجهات المتعاونة مع طهران مقابل تحصيل رسوم مالية على الخدمات المتخصصة. وفي المقابل، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقب عودته من بكين عن توافقه مع الزعيم الصيني شي جين بينغ على ضرورة إعادة فتح المضيق (الذي يعبره خُمس إمدادات الطاقة العالمية)، ملوحاً بدراسة رفع العقوبات الأمريكية عن شركات النفط الصينية التي تعد المشتري الأكبر للخام الإيراني، مع استمرار الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية وتهديده بالهجوم مجدداً إن لم يبرم اتفاق.
وفي سياق متصل، أعلن البنتاغون عودة حاملة الطائرات "يو اس اس جيرالد فورد" إلى نورفولك بولاية فيرجينيا بعد انتشار تاريخي هو الأطول منذ حرب فيتنام دام 326 يوماً، حيث كان وزير الدفاع بيت هيغسيث في استقبالها. وشهدت فترة عمل الحاملة عمليات في البحر الكاريبي شملت ملاحقة مهربي المخدرات واعتراض ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات واعتقال الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو، قبل إرسالها للشرق الأوسط، عدا عن مواجهتها لمشاكل تقنية وحريق في غرفة الغسيل بـ 12 مارس.
3. جبهة لبنان: تمديد الهدنة لـ 45 يوماً تحت وابل الغارات ومقتل النقيب ريكانتي
على الجبهة الشمالية، ورغم اتفاق الوفدين اللبناني والإسرائيلي في واشنطن على تمديد وقف إطلاق النار (المعلن أول مرة في 17 أبريل) لمدة 45 يوماً فتحاً لمسار سياسي شامل، إلا أن الميدان شهد تصعيداً دامياً. إذ شن الجيش الإسرائيلي غارات عنيفة استهدفت بلدات (أنصار، كوثرية السياد، المنصوري، الغسانية، والمروانية) عقب إنذار سكان 9 قرى بالإخلاء، مما دفع لحركة نزوح نحو صيدا وبيروت. وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل النقيب معوز يسرائيل ريكانتي (24 عاماً) ليرتفع عدد قتلاه على هذه الجبهة منذ مارس إلى 21 عسكرياً. ومن جانبه، أعلن حزب الله استهداف ثكنة يعرا الإسرائيلية بسرب من المسيرات الانتحارية رداً على استمرار الهجمات التي أسفرت عن مقتل 2900 شخص منذ اندلاع حرب الجبهة اللبنانية في 2 مارس عقب اغتيال المرشد علي خامنئي.
وفي اختراق دبلوماسي، أعلنت الرئاسة اللبنانية أن واشنطن ترعى مساراً أمنياً ينطلق في البنتاغون بـ 29 مايو الحالي، يليه جولة محادثات سياسية يومي 2 و3 يونيو بهدف صون السيادة الوطنية وتسهيل عودة النازحين وإعادة الإعمار وضمان آلية تنفيذ مرحلية وقابلة للتحقق.



تعليقات