أزمة "الوصول" العسكري: السعودية تضع حداً لمناورة ترامب في هرمز وتدفع نحو المسار الدبلوماسي
- Next News
- 7 مايو
- 1 دقيقة قراءة
كشف تقرير حصري لشبكة «NBC News» الأمريكية، نقلاً عن مسؤولين رفيعي المستوى، أن التراجع المفاجئ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن عملية "مشروع الحرية" في مضيق هرمز لم يكن محض صدفة دبلوماسية، بل جاء نتيجة اصطدام مباشر مع الحليف الاستراتيجي الأبرز في المنطقة؛ المملكة العربية السعودية. وأوضح التقرير أن الرياض اتخذت خطوة حاسمة بتعليق استخدام الولايات المتحدة لقواعدها الجوية وأجوائها السيادية، رداً على إطلاق ترامب للعملية العسكرية دون تنسيق مسبق مع القوى الإقليمية.

قاعدة الأمير سلطان في قلب العاصفة وبحسب المصادر، فإن "مشروع الحرية" الذي أعلنه ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأحد الماضي، أثار استياءً عميقاً في دوائر صنع القرار بالرياض. وأبلغت القيادة السعودية واشنطن رسمياً بمنع الطائرات العسكرية الأمريكية من الانطلاق من قاعدة الأمير سلطان الجوية أو استخدام المجال الجوي السعودي لدعم العملية. ورغم إجراء اتصال هاتفي بين ترامب وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إلا أن الأزمة ظلت قائمة، مما اضطر البيت الأبيض لتعليق المشروع مؤقتاً لمحاولة استعادة ما يعرف عسكرياً بـ (ABO)؛ أي الوصول والتمركز والتحليق، وهو العنصر الحاسم لنجاح أي تحرك عسكري في الخليج.
خلاف التنسيق والوساطة الباكستانية في حين ادعى مسؤول في البيت الأبيض أن الشركاء الإقليميين تم إخطارهم مسبقاً، أكدت مصادر دبلوماسية من عمان وقطر أن التنسيق جاء متأخراً وبعد بدء التحرك فعلياً. ونقلت الشبكة عن مصدر سعودي أن المملكة تولي الأولوية للجهود الدبلوماسية التي تقودها باكستان للوساطة بين طهران وواشنطن. وفي المقابل، وصفت أوساط برلمانية إيرانية المقترحات الأمريكية بـ"قائمة أمنيات" غير واقعية، مهددة برد قاسي، مما يضع إدارة ترامب أمام خيارين أحلاهما مر: المضي قدماً في مغامرة عسكرية معزولة، أو الانصياع لشروط الحلفاء والوسطاء لإنهاء الحرب.



تعليقات