الاقتصاد الألماني في غرفة الإنعاش: صدمة الطاقة واضطراب الإمدادات بسبب حرب إيران تضع برلين أمام نمو "شبه منعدم"
- Next News
- 7 مايو
- 1 دقيقة قراءة
أطلق المعهد الاقتصادي الألماني (IW) صافرة الإنذار بشأن مستقبل أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، حيث كشف تقريره الأخير عن خفض حاد في توقعات النمو السنوي لعام 2026 إلى 0.4% فقط، نزولاً من التوقعات السابقة التي بلغت 0.9% في ديسمبر الماضي. وأرجع المعهد هذا التراجع القاسي إلى "حرب إيران" التي اندلعت في فبراير، وما تبعها من ارتفاع فاحش في تكاليف الطاقة وتعطل حاد في سلاسل الإمداد العالمية، مما خنق أي بوادر لتعافٍ اقتصادي كان مرتقباً بعد سنوات من الركود.

فقدان التنافسية والانفصال عن الأسواق العالمية وصرح الخبير الاقتصادي في المعهد، مايكل جروملينج، بأن الاقتصاد الألماني بات ينفصل بشكل متزايد عن حركة التجارة العالمية؛ فبينما ينمو السوق العالمي، تشهد الصادرات الألمانية تراجعاً للمرة الرابعة على التوالي، وهو مؤشر خطير على فقدان القدرة التنافسية. وأوضح التقرير أن النمو الهامشي المتوقع سيكون مدفوعاً بشكل أساسي بـ الاستهلاك الحكومي والإنفاق الدفاعي، في حين سيظل الاستهلاك الخاص والاستثمار الثابت في حالة ركود تام، مع توقعات ببقاء معدلات التضخم عند مستوى 3% نتيجة صدمة أسعار الطاقة.
سيناريوهات قاتمة ومستقبل غامض يأتي هذا التقرير بعد سنوات عجاف، حيث انكمش الاقتصاد الألماني بنسبة 0.9% في عام 2023 و 0.5% في عام 2024، قبل أن يسجل نمواً هامشياً بلغ 0.2% في 2025. ورغم النمو المتواضع في الربع الأول من 2026 بنسبة 0.3%، إلا أن استمرار الصراع في إيران يجعل التوقعات عرضة لتقلبات شديدة الغموض، مما يعيد ترسيخ لقب "رجل أوروبا المريض" على ألمانيا في ظل عجزها عن حماية صناعتها من الصدمات الجيوسياسية.



تعليقات