الذهب بين "الملاذ الآمن" و"الحاجة للسيولة": تداعيات صدمة فبراير على الأسواق العالمية
- Next News
- 29 أبريل
- 1 دقيقة قراءة
أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي الصادرة اليوم الأربعاء 29 أبريل 2026، تناقضاً مثيراً في أداء المعدن الأصفر خلال الربع الأول. فرغم وصول الأسعار إلى مستويات قياسية تاريخية بلغت 5600 دولار للأونصة في يناير، إلا أن حجم الاستثمار الإجمالي انخفض بنسبة 5%. ويعود هذا التراجع إلى "صدمة السيولة" التي تلت اندلاع الحرب في 28 فبراير وإغلاق مضيق هرمز، مما أجبر كبار المستثمرين، خاصة في أمريكا الشمالية، على بيع حيازاتهم من الذهب لتغطية مراكزهم المالية في أسواق أخرى متضررة.

أسعار قياسية وضغوط التضخم سجل الذهب متوسطاً سعرياً قدره 4873 دولاراً للأونصة خلال الربع الأول، مدفوعاً بضعف الدولار وتقلبات السياسة النقدية في عهد الرئيس ترامب. ومع ذلك، أدت هذه الارتفاعات السعرية الهائلة إلى شلل في سوق المجوهرات العالمي، لاسيما في منطقة الشرق الأوسط التي تعاني من تعطل خطوط الشحن واللوجستيات بسبب النزاع القائم، مما حول الذهب من زينة وهدايا إلى أداة تحوط استثمارية بحتة.
مستقبل الذهب في ظل "الحصار المزدوج" يرى خبراء المجلس أن التدفقات الخارجة من صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) في مارس كانت "تكتيكية" وليست هيكلية. ومع استمرار إغلاق شريان الطاقة العالمي في هرمز وارتفاع التضخم، يتوقع المحللون عودة قوية للطلب الاستثماري بمجرد استقرار حاجة الأسواق للسيولة النقدية، حيث يظل الذهب الأصل الوحيد القادر على حفظ القيمة في ظل احتمالات رفع الفائدة الأمريكية لمواجهة تضخم أسعار الطاقة.



تعليقات