الهيمنة الأمريكية في زمن الأزمات: كيف أعادت "حرب إيران" تشكيل خارطة الطاقة العالمية؟
- Next News
- 26 أبريل
- 1 دقيقة قراءة
بينما تشتعل نيران الحرب في الشرق الأوسط وتتوقف الإمدادات عبر مضيق هرمز، تشهد مدينة هيوستن الأمريكية - عاصمة الطاقة العالمية - نشاطاً غير مسبوق. فمنذ اندلاع الحرب مع إيران في 28 فبراير 2026، تحولت الولايات المتحدة إلى "الملجأ الأخير" للدول الآسيوية والأوروبية المتعطشة للغاز الطبيعي والنفط، مما عزز مكانة واشنطن كقوة عظمى مهيمنة على سوق الطاقة العالمي.

أرقام قياسية ومكاسب جيوسياسية سجلت صادرات النفط الخام الأمريكية مستوى تاريخياً بلغ 5.2 ملايين برميل يومياً الأسبوع الماضي، في حين توجهت أكثر من 65 ناقلة نفط عملاقة نحو الموانئ الأمريكية لتحميل الخام، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف المعدلات السابقة للحرب. ولا تقتصر المكاسب على الكميات فقط، بل تمتد للتدفقات النقدية؛ إذ تشير تقديرات "ريستاد إنرجي" إلى أن شركات النفط الأمريكية قد تجني 63 مليار دولار إضافية هذا العام إذا استقرت الأسعار عند مستوى 100 دولار للبرميل.
تحول هيكلي: من الخليج إلى خليج المكسيك لم تعد الطاقة الأمريكية مجرد سلعة تجارية، بل أصبحت "ضمانة جيوسياسية". فبعد أن تحولت أوروبا عن الغاز الروسي في 2022، بدأت آسيا الآن مساراً مشابهاً للتحلل من الاعتماد على غاز الخليج الذي يمر عبر نقاط اختناق خطرة. ومع ذلك، يواجه البيت الأبيض تحدياً داخلياً يتمثل في ارتفاع أسعار البنزين فوق 4 دولارات للجالون، وهو ما يضع إدارة ترامب في مأزق قبيل انتخابات التجديد النصفي، حيث تتأرجح المعادلة بين أرباح المصدرين وأنين المستهلك المحلي.



تعليقات