ترامب والاحتياطي الفيدرالي: مخاطر إقالة القادة وتسييس البنك المركزي
- Next News
- 28 أغسطس 2025
- 2 دقيقة قراءة
في ظل الجدل المتجدد حول نية دونالد ترامب لإقالة قادة الاحتياطي الفيدرالي، نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالاً تحليلياً يتناول التداعيات المحتملة لهذا الإجراء على الاقتصاد الأمريكي. ترى الكاتبة، المحللة الاقتصادية هيذر لونغ، أن تسييس البنك المركزي قد يؤدي إلى عواقب وخيمة، أبرزها ارتفاع التكاليف على المواطنين.

سابقة تاريخية ومخاطر تسييس البنك المركزي
يُعتبر استقلال الاحتياطي الفيدرالي ركيزة أساسية للاقتصاد الأمريكي، وهو ما ساعد على إبقاء معدلات التضخم منخفضة وتكاليف الرهن العقاري معقولة. لكن ترامب، في حال نجاحه، سيكون أول رئيس يعزل حاكماً في الاحتياطي الفيدرالي منذ إنشائه عام 1913.
المقال يشير إلى أن جيروم بأول، الرئيس الحالي للبنك، ستنتهي ولايته في مايو المقبل، مما يفتح الباب أمام ترامب لتعيين رئيس جديد في عام 2026. لكن الكاتبة تحذر من أن ترامب لن يتردد في محاولة إقالته إذا لم يلتزم بسياساته، وهو ما يهدد استقلالية البنك المركزي.
عواقب الإبقاء على أسعار الفائدة منخفضة بشكل مصطنع
على الرغم من أن الرؤساء يفضلون أسعار الفائدة المنخفضة لتحفيز الاقتصاد ومساعدة المواطنين على الاقتراض، فإن لونغ تحذر من إبقائها منخفضة بشكل مصطنع. هذا الإجراء قد يؤدي إلى:
فقاعة اقتصادية: انهيار شركات الإنترنت وحدوث ركود كبير بسبب منح قروض لأشخاص لا يستطيعون سدادها.
أزمة تضخم: تضخم متزايد، على غرار ما حدث في سبعينيات القرن الماضي وفي عام 2022.
وتضيف الكاتبة أن هذه الأزمات قد تعيد الاقتصاد الأمريكي إلى الوراء لسنوات طويلة، كما حدث في "العقد الضائع" بالأرجنتين في الثمانينيات، عندما أدى تزايد الديون إلى كساد حاد.
الثقة المهددة في النظام المالي
المقال يعترف بأن الاحتياطي الفيدرالي ليس مثالياً، لكن قراراته التي تتخذها لجنة مستقلة تمنع تسييس البنك. هذه الاستقلالية عززت الثقة العالمية في النظام المالي الأمريكي، مما أدى إلى انخفاض تكاليف الاقتراض وزيادة الطلب على سندات الدولار.
كبيرة الاقتصاديين في اتحاد الائتمان الفيدرالي البحري، تحذر من أن ترامب "يعبث بهذه الثقة"، وتؤكد أن الأثر السلبي لهذا العبث سيتكشف مع مرور الوقت.









تعليقات