top of page

ترامب يُشرك الجيش في السياسة الداخلية: تحذير من "حرب من الداخل" وتشكيل قوة قمع سريعة وسط تغييرات جذرية في البنتاغون

  • صورة الكاتب: Next News
    Next News
  • 1 أكتوبر 2025
  • 2 دقيقة قراءة

في خطاب غير اعتيادي ألقاه أمام حشد من كبار الجنرالات والأدميرالات الأمريكيين، حذّر الرئيس دونالد ترامب، يوم الثلاثاء، من أن الولايات المتحدة تشهد "حربًا من الداخل" بسبب تزايد الجريمة والهجرة. الاجتماع، الذي استدعى إليه وزير الدفاع بيت هيغسيث القادة العسكريين من مختلف أنحاء العالم إلى قاعدة كوانتيكو بولاية فرجينيا، شهد تأكيد ترامب على دور الجيش في قمع الاضطرابات المدنية.

 ترامب يُشرك الجيش في السياسة الداخلية: تحذير من "حرب من الداخل" وتشكيل قوة قمع سريعة وسط تغييرات جذرية في البنتاغون

أمام علم أمريكي ضخم، قال ترامب: "سنصحّح الأمور... إنها حرب أيضًا، حرب من الداخل"، مشيراً إلى أن تصحيح الأوضاع الداخلية سيكون "جزءًا رئيسيًا من عمل بعض الموجودين في هذه القاعة". وكشف ترامب عن توقيعه أمراً يقضي بإنشاء قوة عسكرية للاستجابة السريعة لقمع أي اضطرابات مدنية، معتبراً إياها "العدو من الداخل" الذي يجب التعامل معه "قبل أن يصبح خارج السيطرة".


تسييس الخطاب وهجوم على "اليقظة" (Woke):


على الرغم من أن ترامب بدأ خطابه بالحديث عن إحياء "روحية المحارب" داخل الجيش الأميركي، إلا أن الخطاب الذي استمر نحو ساعة كان مسيّساً إلى حد كبير، في تحول عن النهج التقليدي للرؤساء السابقين الذين كانوا يميلون إلى تجنب قضايا السياسة الداخلية عند مخاطبة القوات المسلحة. وهاجم ترامب بشدة أيضاً الصحافة "الخبيثة" ومعارضيه الديمقراطيين.

من جانبه، شن وزير الدفاع بيت هيغسيث هجوماً على أيديولوجية "اليقظة" (Woke) داخل المؤسسة العسكرية، قائلاً إن الجيش "أُجبر، بسبب سياسيين متهورين، على التركيز على أمور خاطئة"، وتحوّل إلى ما أسماه "وزارة اليقظة"، مؤكداً أن هذا "انتهى الآن". وشدد هيغسيث، الذي غيّر مؤخراً تسمية وزارته إلى "وزارة الحرب"، على وضع حد لـ "هراء أيديولوجي" يهتم بقضايا مثل تغير المناخ، والتنمر، والترقيات القائمة على العرق أو النوع الاجتماعي.


تغييرات جذرية في المعايير العسكرية والتسريحات:


أعلن هيغسيث عن توجيهات جديدة تركز على تحسين اللياقة البدنية وقص الشعر وحلاقة اللحى. وأكد أن جميع عناصر الجيش، من كل الرتب، سيخضعون لاختبار اللياقة البدنية مرتين في السنة، معتبراً أن "رؤية جنرالات وأدميرالات بدناء في أروقة البنتاغون أمر غير مقبول بتاتاً". كما شدد على "معايير الحلاقة"، قائلاً: "من يريد لحية يمكنه الانضمام إلى القوات الخاصة. ومن لا يريد، فليحلق" لحيته.

وتأتي هذه الخطابات في وقت يشهد فيه الجيش جدلاً داخلياً وخارجياً، لا سيما مع إصدار ترامب أوامر بنشر قوات في مدينتي لوس أنجلوس وواشنطن لمكافحة الاضطرابات المدنية والجريمة، وتخطيطه لتحركات مماثلة في بورتلاند وممفيس.


حملة تسريح واسعة في القيادة العسكرية:


دافع هيغسيث عن حملة التسريح الواسعة التي أمر بها في مايو/أيار الماضي، والتي شملت تسريح 20% على الأقل من الجنرالات والأدميرالات. ومنذ بدء ولايته الثانية، سرّح ترامب أيضاً ضباطاً رفيعي المستوى، أبرزهم رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال تشارلز "سي كيو" براون في فبراير/شباط، بالإضافة إلى رؤساء البحرية، وخفر السواحل، ووكالة الأمن القومي، ووكالة استخبارات الدفاع، ونائب رئيس أركان القوات الجوية. وعلّل هيغسيث هذه الإقالات قائلاً: "من شبه المستحيل تغيير ثقافة ما بالأشخاص أنفسهم الذين ساهموا في إنشائها، أو حتى استفادوا منها".


تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page