top of page

ترامب ينهي الإغلاق الحكومي "القياسي" بعد 43 يوماً ويُهاجم الديمقراطيين بـ "الابتزاز"

  • صورة الكاتب: Next News
    Next News
  • 13 نوفمبر 2025
  • 2 دقيقة قراءة

في خطوة أزالت واحدة من أكبر الأزمات السياسية والمالية التي عصفت بالولايات المتحدة مؤخراً، وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صباح يوم الخميس مشروع قانون تمويل الحكومة الفيدرالية، مُعلناً بذلك إنهاء أطول إغلاق حكومي في تاريخ البلاد، والذي استمر لـ 43 يوماً كاملاً. هذا الإغلاق، الذي كان بمثابة حلبة صراع ضارية بين الإدارة الجمهورية والمعارضة الديمقراطية، تسبب في شلل واسع النطاق في الخدمات الفيدرالية ومعاناة مادية لمئات الآلاف من الموظفين.

 ترامب ينهي الإغلاق الحكومي "القياسي" بعد 43 يوماً ويُهاجم الديمقراطيين بـ "الابتزاز"

وخلال مراسم التوقيع في المكتب البيضاوي، محاطاً بالمشرعين الجمهوريين الذين استقبلوه بالتصفيق، لم يفوت ترامب الفرصة لتوجيه اتهام لاذع للمعارضة. حيث صرّح الرئيس ترامب بلهجة حاسمة: "اليوم نرسل رسالة واضحة مفادها أننا لن نستسلم أبداً للابتزاز"، في إشارة مباشرة إلى تكتيكات الحزب الديمقراطي في المفاوضات. كما دعا ترامب المواطنين الأمريكيين إلى أن "يتذكروا ما فعله الديمقراطيون" عندما يحين موعد انتخابات التجديد النصفي المقررة العام المقبل، محاولاً بذلك تحويل إنهاء الأزمة إلى ورقة انتخابية ضدهم.


إنهاء الإغلاق الحكومي القياسي لم يأتِ إلا بعد أن تسبب بأزمة طالت كل مستويات الحياة العامة في البلاد. فقد أدى توقف التمويل إلى حرمان عدد كبير من الموظفين الاتحاديين من رواتبهم لأكثر من شهر، مما اضطر الكثيرين منهم إلى الاصطفاف أمام بنوك الطعام أو مواجهة أزمات مالية حادة. كما شهدت حركة السفر في المطارات تعطلاً كبيراً، لا سيما في قطاعات مثل مراقبة الحركة الجوية والأمن.


وجاء هذا القرار بعد تصويت في مجلس النواب، الذي كان يهيمن عليه الجمهوريون بأغلبية بسيطة في ذلك الوقت، حيث تمت الموافقة على الحزمة التي كان قد أقرها مجلس الشيوخ، بهدف إعادة فتح الإدارات والوكالات الفيدرالية. ورغم الموافقة، أبدى العديد من الديمقراطيين غضبهم الشديد، معتبرين الخطوة استسلاماً من جانب قيادة حزبهم.


وفي خضم هذه التوترات، هاجم رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، الديمقراطيين بخطاب شديد اللهجة قبل التصويت، قائلاً: "كانوا يعلمون أن ذلك سيسبب معاناة، وفعلوا ذلك على أي حال... كان الأمر برمته بلا جدوى. كان خاطئاً وشريراً".


ومع توقيع القانون، سيعود فوراً إلى العمل نحو 670 ألف موظف حكومي تم تسريحهم مؤقتاً، بينما سيحصل عدد مماثل من الموظفين الذين استمروا في العمل دون أجر، بمن فيهم أكثر من 60 ألف مراقب حركة جوية وموظف أمن مطارات، على رواتبهم المتأخرة المستحقة. ويشمل الاتفاق أيضاً إعادة الموظفين الفيدراليين الذين سرّحهم ترامب أثناء فترة الإغلاق، ومن المتوقع أن يعود السفر الجوي الذي تعطل في أنحاء البلاد إلى طبيعته بشكل تدريجي.


أما عن الكلفة الاقتصادية لهذا الصراع السياسي، فلم تُحدد بعد بشكل نهائي. ومع ذلك، يقدر مكتب الميزانية في الكونغرس أن الإغلاق قد تسبب في خسارة تُقدّر بـ 14 مليار دولار من النمو الاقتصادي للبلاد، ليصبح الإغلاق بذلك باهظ الثمن على كافة الأصعدة.


تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page