جسر "بوتين-خامنئي" المائي: بحر قزوين يتحول إلى ممر استراتيجي للالتفاف على العقوبات وإعادة تسليح طهران
- Next News
- 10 مايو
- 1 دقيقة قراءة
كشف تقرير مطول لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن تحول جيوسياسي خطير في بحر قزوين، حيث تستخدمه روسيا حالياً كممر حيوي لنقل مكونات الطائرات المسيّرة إلى إيران. ووفقاً لمسؤولين أمريكيين تحدثوا للصحيفة شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، فإن هذا المسار البحري الذي طالما تم تجاهله دولياً، بات يمثل "طوق نجاة" لطهران لإعادة بناء قدراتها العسكرية التي تضررت بشدة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير 2026.

ترميم الترسانة المنهكة تشير التقديرات الاستخباراتية إلى أن إيران فقدت نحو 60% من مخزونها من الطائرات المسيّرة خلال المواجهات الأخيرة. ومع ذلك، يؤكد المسؤولون أنه إذا استمرت الشحنات الروسية بوتيرتها الحالية، فإن طهران ستتمكن من تعويض خسائرها بسرعة قياسية. وبما أن البلدين لا يتشاركان حدوداً برية مباشرة، فإن سواحل بحر قزوين التي تمتد لأكثر من 700 كيلومتر شمال إيران توفر جسراً آمناً للتجارة العسكرية والمدنية بعيداً عن أعين الرقابة الدولية في مضيق هرمز المغلق والمحاصر من قبل البحرية الأمريكية.
صراع "بندر أنزلي" والضربات الإسرائيلية لم يغب هذا الممر عن رادارات الاستهداف؛ ففي منتصف مارس الماضي، شن الجيش الإسرائيلي غارات عنيفة على مدينة بندر أنزلي الساحلية وداخل مياه قزوين، استهدفت البنية التحتية للبحرية الإيرانية. وأسفرت تلك الضربات عن تدمير فرقاطة و4 زوارق صواريخ وحوض لبناء السفن، في محاولة لتعطيل خطوط الإمداد الروسية. ورغم نفي موسكو المتكرر، تشير تقارير "وول ستريت جورنال" إلى أن روسيا تزود طهران بصور أقمار اصطناعية وتقنيات متطورة لتعديل طائرات "شاهد"، مما يعزز قدرات الملاحة والاستهداف ضد القوات الأمريكية في المنطقة.



تعليقات