رسائل سياسية وراء الستار: زيارة ماركو روبيو ونتنياهو لحائط البراق تُشعل الجدل
- Next News
- 15 سبتمبر 2025
- 2 دقيقة قراءة
أثارت زيارة وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، إلى القدس المحتلة، برفقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، موجة واسعة من الغضب والاستياء عبر منصات التواصل الاجتماعي. لم تكن الزيارة مجرد لقاء دبلوماسي، بل تخللتها طقوس دينية يهودية أُدِّيت عند حائط البراق، وهو ما اعتبره الكثيرون استفزازًا صريحًا لمشاعر المسلمين وانتهاكًا لقدسية المسجد الأقصى.

خلال هذه الجولة، افتتح روبيو ونتنياهو نفقًا جديدًا يمتد لمسافة 600 متر تحت البلدة القديمة. يبدأ هذا النفق من الأطراف الجنوبية لحي وادي حلوة في سلوان، وينتهي عند أساسات حائط البراق غربي المسجد الأقصى. وقد أثارت هذه الخطوة غضبًا إضافيًا، حيث يرى البعض أنها جزء من خطة تهويد ممنهجة للمنطقة.
عقب الزيارة، صرح نتنياهو، الذي يواجه اتهامات أمام المحكمة الجنائية الدولية، بأن مشاركة روبيو في هذه الطقوس تعكس "قوة التحالف الإسرائيلي-الأمريكي". كما وصف الوزير الأمريكي بأنه "صديق استثنائي"، مؤكدًا أن العلاقات بين البلدين "لم تكن يومًا أقوى مما هي عليه الآن". هذه التصريحات، التي قيلت بحضور السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، اعتبرها العديد من النشطاء رسالة واضحة على الدعم الأمريكي المطلق لإسرائيل.
على الجانب الآخر، تداول مستخدمو شبكات التواصل الاجتماعي الزيارة بغضب كبير. وصف ناشطون أداء روبيو ونتنياهو "طقوسًا تلمودية" بأنه يمثل "حربًا عقائدية ودينية"، معربين عن أسفهم لما أسموه "غفلة عميقة" يعيشها العالم الإسلامي. كما رأى معلقون أن هذه الزيارة ليست مجرد تضامن تقليدي، بل هي رسالة دعم مباشر للاحتلال الإسرائيلي.
استعاد البعض تصريحات سابقة لمسؤولين أمريكيين، مثل تصريح بلينكن "جئت كيهودي"، ليقارنوها بارتداء روبيو القلنسوة وأداء الطقوس، متسائلين عن مدى وعي العرب والمسلمين بهذه الرسائل المتكررة. وعلق آخرون بأن "أميركا وإسرائيل وجهان لعملة واحدة، وما جرى رسالة واضحة: نحن كيان واحد، والبقية تابعون".
كما تساءل مدونون عن توقيت هذه الزيارة الحساس، وما إذا كانت تحمل رسالة سياسية خفية، خاصة وأن مثل هذه الطقوس غالبًا ما تسبق أحداثًا كبيرة، مثلما حدث قبل عملية "تفجير البيجر" ضد عناصر حزب الله. وأكد المدونون أن زيارة روبيو لا تقتصر على التضامن التقليدي، بل تهدف إلى إعادة ضبط إيقاع الحرب بما يخدم المصالح الأمريكية، خاصة في ظل مخاوف من عزلة إسرائيل أو تسببها في ضرر استراتيجي طويل الأمد.









تعليقات