لغز أنفاق "بيكاكس": صور أقمار اصطناعية تكشف محاولات إيرانية لتحصين أو عزل منشأة نووية سرية جنوب نطنز
- Next News
- 7 مايو
- 1 دقيقة قراءة
كشفت صور أقمار اصطناعية حديثة عن نشاط "غير اعتيادي" ومريب في مجمع أنفاق يقع تحت أعماق "جبل بيكاكس" (المعروف بمنشأة جبل الفأس) جنوب منشأة نطنز النووية. وأفادت تقارير نقلاً عن القناة 12 الإسرائيلية ومعهد الدراسات الأمنية والدولية، أن الصور رصدت وضع كميات ضخمة من الأتربة عند المداخل الشرقية للأنفاق، في خطوة فسرها المحللون بأنها محاولة لتعطيل الوصول السريع للمركبات أو عزل الموقع تماماً عن الرصد الخارجي.

بين الانفتاح والإغلاق: تتبع زمني مريب أظهر التحليل الزمني للصور أن مداخل الأنفاق كانت مفتوحة بالكامل في مطلع شهر أبريل الماضي، إلا أنها ظهرت لاحقاً وقد أُغلقت جزئياً بالأتربة، مما يتطلب معدات ثقيلة لإعادة فتحها. المثير للاهتمام هو غياب هذه الأنشطة عند المداخل الغربية، مما يزيد من الغموض حول هذا الموقع الذي لم تطأه أقدام مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قط. وتزامن هذا النشاط مع عمليات تدعيم بالخرسانة لفتحات أنفاق قديمة تعود لعام 2007، مما يعزز الفرضية القائلة بنقل معدات استراتيجية أو مواد نووية حساسة إلى هذا الحصن الجبلي.
الحصن المنيع: أعمق من فوردو تُصنف منشأة "جبل بيكاكس" كواحدة من أكثر المواقع النووية الإيرانية غموضاً وتحصيناً، حيث تشير التقديرات إلى أنها بُنيت على عمق يفوق عمق منشأة فوردو الشهيرة لتخصيب اليورانيوم. هذا العمق السحيق يجعلها بمنأى عن الاستهداف العسكري التقليدي أو حتى المراقبة الدولية الدقيقة. ورغم الهجمات التي طالت مواقع في نطنز وفوردو وأصفهان العام الماضي، ظل هذا المجمع الجبلي بعيداً عن الاستهداف، مما يرجح استخدامه كـ "موقع بديل" قادر على مواصلة الأنشطة النووية الحساسة حتى في أقسى ظروف المواجهة العسكرية.



تعليقات