"ميادين الوهم": كيف يحول الذكاء الاصطناعي الحرب مع إيران إلى فوضى رقمية عابرة للحدود؟
- Next News
- 15 مارس
- 1 دقيقة قراءة
بينما تشتعل الجبهات العسكرية في الشرق الأوسط، تدور خلف الشاشات حرب من نوع آخر لا تقل ضراوة؛ حيث برز الذكاء الاصطناعي كأداة رئيسية في "تزييف الواقع". فمنذ انطلاق الضربات في 28 فبراير 2026، رصدت التقارير، ومنها ما نشرته "نيويورك تايمز"، أكثر من 110 مقاطع فيديو وصور عالية الدقة تم توليدها بالكامل عبر خوارزميات الذكاء الاصطناعي، بهدف تضليل الرأي العام وإرباك المشهد الإعلامي العالمي.

سيناريوهات "الرعب المصطنع" وتضخيم الخسائر لم تعد الصور المزيفة تقتصر على لقطات ثابتة، بل امتدت لتشمل "مشاهد درامية" لانفجارات وهمية في تل أبيب، ومدن خليجية مدمرة لم يمسها سوء، وحتى سفن حربية أمريكية تتعرض لغرق مزعوم بطوربيدات وصواريخ إيرانية. ووفقاً لـ مارك أوين جونز، الخبير في تحليل وسائل الإعلام، فإن حجم هذا المحتوى المضلل في الحرب الحالية فاق ما شهدته حرب أوكرانيا بمراحل، نظراً لسهولة الوصول إلى أدوات التوليد البصري وتدني تكلفتها، مما جعل "الحقيقة" الضحية الأولى في فضاء الإنترنت.
سلاح البروباجندا الإيراني واختبار الحقيقة كشفت دراسة لشركة "سيابرا" أن جزءاً كبيراً من هذه المواد المزيّفة يخدم السردية الإيرانية، حيث يتم تضخيم القوة العسكرية لطهران وإظهار خسائر مبالغ فيها لدى حلفاء واشنطن لإثارة الذعر. وفي المقابل، تعتمد المؤسسات الإعلامية الرصينة الآن على "التحليل البصري الجنائي" لكشف التزييف، مثل رصد المباني الوهمية أو النصوص غير المفهومة في خلفيات الصور. ومع ذلك، يظل التحدي قائماً؛ ففي زمن الحروب، يمكن لصورة مزيفة واحدة أن تشعل فتيل الرأي العام أسرع من أي قذيفة حقيقية.



تعليقات